هناك الكثير من القصص حول العالم، بحيث ناس كثر تقوم بعمل الخير فيهم، وتساعدهم سواء ماديا او معنويا… ثم كيف يقومون برد الجميل لك؟ بالمضرة، او الحسد، وكذلك الحقد.

بهذه القصة سنرى واحدة من أكثر القصص المؤثرة، التي قد تجعلنا نتردد في عمل الخير أحيانا في بعض النوع من الأشخاص.

بداية القصة

كان هناك شاب فقير من الأرياف بدولة عربية، قرر الشاب أن يذهب للمدينة ويعثر على عمل ليساعد عائلته الفقيرة، واباه المعاق.

ذهب الشاب الى المدينة، كان بالأيام الأولى ينام بالحدائق، والأماكن العام، وتحت الجسور. ضل على هذا الحال لشهور… بعد ذلك استطاع أن يجد فرصة عمل مع مهني يقوم بأعمال البناء، والدهان.

ضل يشتغل معه لأزيد من سنة، بعد ذلك استطاع رب العمل أن يحصل على فرصة جيدة بناء مزرعة لعائلة ميسورة الحال.

كان الأسرة تتكون من أب وأم، وبنت ب 17 من عمرها، وابن بعمر 22 يدرس بأوروبا.

مع مرور الوقت والشاب الفقير يشتغل ببناء المزرعة، لاحظت الأم ذلك الشاب اليافع النحيف، الذي لا يقدر على العمل. ثم تحدث مع زوجها عنه فقرروا ان يجعلوه مساعد خاص بهم بالبيت، مثل المساعدة في حديقة البيت، او احضار بعض الأغراض للبيت وهكذا.

الفرح الشاب كثيرا بالفرصة، أصبحت لديه غرفة خاصة داخل البيت الكبير، والعائلة تعامله كأنه واحد من بينهم.

كان يأخذ 80 دولارا أسبوعيا، والأكل والمسكن وكل شيء بالمجان تقريبا… كان يرسل 80 دولار لأسرته أسبوعيا.

بعدما عرفت الأم بقصته، أصبحت تعطيه 40 دولار أخرى إضافية، ليقوم بإرسالها لأهله. كانت البنت أيضا تعتبره مثل الأخ، كانت تعطيه نقودا، وتشتري له الملابس، وحلويات والمنتجات البقالية…

كان يعيش حياة، يتمناه الكل… يعيش ببيت جميل به مسبح، وحدائق جميلة، وأصحاب البيت لطفاء جدا… كان يعيش حياة الرفاهية، ويساعد عائلته لدرجة أحيانا عندما يريد الذهاب ليزور عائلته تعطيه العائلة التي يشتغل عندهم، أموال إضافية، وملابس لأخواته، وأمه الموجودين بالأرياف.

قد يعجبك  الجانب المظلم للبتكوين: قصة لأخطر مجرم كان يستخدم بتكوين

بداية الشرور

بأحد الأيام بينما هو جالس بالبيت، رأى الأم وبنتها يضعون الكثير من الذهب، والمجوهرات والملابس الفاخرة.

سأل البنت اين ستذهبون، فردت عليه… ابنت خالتي زفافها اليوم، ونحن ذاهبات للحفل.

ضل الشاب يفكر طوال اليوم بالذهب الذي شاهده، وكمية المجوهرات، والحلي الذي يمتلكونه.

من ذلك اليوم الذي رأى فيه تلك الثروة التي لديهم، تغيرت نظرته لهم. وأصبح يشعر كأنه مظلوم يجب عليهم أن يعطوه أكثر من ذلك المبلغ الأسبوعي، وأن يعطوه هدايا قيمتها أعلى من الهدايا التي يأخذها منهم.

تغيرت مشاعره اتجاههم، أصبح يشعر بالغضب، والحزن يقول داخله (لماذا لا أمتلك ولو جزء بسيط من ثروتهم؟).

في يوم من الأيام سافر الأب خارج البلد، من أجل صفقة عمل، وبعض الاجتماعات المهمة.

هنا رأى الولد ان هذه فرصته، ليقوم بالانتقام منهم، لأنهم لم يعطوه جزءا من ثروتهم، وأن يقوم اخذ ما يمتلكونه بالقوة.

الأب خارج البلد، والابن يدرس بأوروبا… لا يوجد غير البنت وابنتها بالبيت، فعلا أنها أفضل فرصة لي، (هكذا كان تفكير الشاب بتلك اللحظة).

في يوم من الأيام وبالليل تحديدا، عندما نامت الام بغرفتها، والبنت بغرفتها… ذهب الى المطبخ، اخذ سكينة كبيرة وحادة جدا… ثم توجه نحو غرفة البنت أولا ذات 18 سنة.

بعد دخول الشاب الى غرفة البنت قام بإمساك رأسها، ثم قام بطعنها بالرقبة… بعدها ذهب نحو غرفة الأم، عندما قام بفتح الباب سمعت صوت الباب وهو يفتح، لكنه باغتها بضربة بالسكين، التي تلقتها بظهرها أسفل الرقبة، بدأت الأم تقاومه وهي تصرخ بأقصى صوتها.

بعد دقائق خاف الشاب أن يسمعه الجيران، فلاذ بالفرار… بوقت فرار الشاب، رأى حارس المنطقة السكنية شخصا يمسك سكينا بيده ويجري، وقد سمع أيضا المرأة عنما كانت تصرخ، هنا عرف انه عملية سرقة، او قتل.

اتصل الحارس على الشرطة، بعد قدومهم وجدوا الباب الرئيسي الذي تدخل منه السيارات مفتوح، وباب البيت أيضا مفتوح.

قد يعجبك  قصة الاطفال والبطاطس

عند دخولهم وجدو الأم تزحف لغرفة ابنتها الميتة، فقط ارداها قتيلة بطعنة قوية بالرقبة… اتصل رجال الشرطة على اسعاف، وابنتها الى غرفة الأموات…

 قالت لهم الأم كل شيء حول الشاب، عمره وأين يسكن…

 هرب الشاب الى الريف مسقط رأسه، كان يريد مقابلة عائلته لمساعدته… لكن كانت الشرطة بانتظاره، فأمسكوا به قبل أن يصل لعائلته.

وهو الآن يعيش بالسجن، ليقضي كل شبابه، وكل حياته هناك.

الحكمة من القصة

الأغلبية لا يقدرون النعم التي لديهم، ولا يوجد امتنان، ومقارنة بين نفسك بالأمس والان…

كان الشاب يعيش حياة يتمناها الملايين، منعم مع العائلة الكريمة، يساعد عائلته يأكل كل ما يحب… لكنه اختار أن يضحي بالحياة الجميلة التي أعطاه الله، ليقضي باقي حياته بالسجن، بسبب الطمع والحسد لما عند الاخرين.

لا تقارن نفسك مع ما يمتلكه الاخرون ولا تمتلكه انت… بل قارن نفسك مع ما لديك، وليس مع الاخرين، بهذه الطريق سترتاح نفسيا، وستكون ممتنا لحياتك التي لديك.

وكذلك الخطأ من العائلة، أن تظهر لشخص عاش بالفقر أنك تمتلك ثروة هائلة، هنا قد يتهور ويفعل ما لم يكن هو نفسه يتوقع انه سيفعل.

الانسان دائما يطمع للأكثر… كان بالبداية يشتغل بجهد أكبر مقابل مبلغ زهيد، ثم قامت العائلة بإنقاذه ليعيش بنعيم، مع وقت أصبح يطمع بأكثر من هذا… لدرجة أنه بدأ يفكر أنه شريك بما يمتلكونه.

الكثير منا لا شعوريا يقع بهذا المشكل، تكون عاطل عن العمل مثلا: ثم تجد عمل فتفرح، بعد سنة او سنتين، تتغير رؤيتك لحياتك، تصبح تريد راتب أعلى، وسيارة أفضل مما لديك، وبيتا أوسع… أو قد تبدأ بكره الشركة لأنها لا تعطيك ترقيات كبيرة، أو زيادة في الرواتب عالية.

الامتنان والقناعة… هما السر وراء الحياة السعيدة.

نرجوا منك متابعتنا بمواقع التواصل الإجتماعي أسفله. كما يمكن ارسال أي سؤال أو استفسار.

Instagram

Youtube

TikTok

المدونة

الهدف من موقع مدونة يامي جعل المحتوى العربي مفيد و وغني بالمعلومات القيمة وتغيير عقليات الى مستويات راقية تجعل حياة الافراد اسهل معا للارتقاء الفكري.