أصبح مصطلح عقلية الضحية منتشرا بشكل أكبر بين شباب هذا العصر، خصوصا بين شباب العرب، الذين قد يجدوا أنفسهم وسط مجتمع تسيطر عليه السلبية.

البلد او المجتمع الذي تنتمي اليه، او حتى العرق لا دخل لهم بمعاناتك، او طريقة عيشك.

سوف نرى بهذا الموضوع كيف يمكن لعقلية الضحية، أن تجعل حياتك جحيما، وقد تجعلك كذلك تيأس وتستسلم لأوضاعك المزرية.

لمن يريد مشاهدة الموضوع على اليوتيوب اضغط هنا.

لماذا نختار أن نكون الضحية.

هل سألت نفسك يوما؟ لماذا نحب أن نكون الضحية؟ ولماذا نلوم الأنظمة، والأشخاص الاخرين على الأوضاع التي نعيشها؟

من أسهل ما يمكن أن تبرر به فشلك، او طريقة عيشك التي لا تحبها، هو أن تقول أهلي المسؤولون عن وضعي الفاشل حاليا، لماذا لم يدفعوا المال لكي ادرس… او أن تقول الدولة فاشلة وسارقون، لا يوجد فرص شغل، ولا يوجد تنمية ذاتية، وغيرها من الأسباب التي نوهم أنفسنا أنها هي السبب في معاناتنا.

إذا كنت من هذا النوع الذي يضل يشتكي ويشتكي… ولا يحمل نفسه المسؤولية، فاعرف أنك تنافق وتكذب على نفسك فقط.

فالإنسان بطبيعته، يحب التهرب من المسؤولية لأنها تحتاج الكثير من الالتزام، والعمل. عندما تقنع نفسك أنك لست السبب في حياتك التي لا تحبها حاليا، هنا قد تشعر بسلام داخلي مؤقت، يعطيك بعض الراحة المزيفة… ولكن وضعيتك لن تتغير ابدا، ما دمت لم تقم بالخطوة الأولى نحو التغيير.

كيف تصبح مسؤولا عن وضعك.  

يجب أن تؤمن بفكرة أنه لا يوجد شخص، او بطل خارق سيأتي ويقوم بتحقيق أحلامك، واخراجك من الوضع المأساوي الذي تعيشه… فقط انت من يستطيع فعل ذلك.

أول شيء يجب أن تقتنع به، هو أنك أنت المسؤول الأول والأخير على مسار حياتك، وليس أي شخص أخر. يجب أن تغير نظرتك للأشياء من حولك، وطريقة تفكيرك لتفادي فخ التفكير السلبي، الذي يوهمك أنك أنت الضحية، وانت مظلوم بالوسط والمكان الذي تنتمي اليه.

قد يعجبك  بعض النصائح للتعايش مع فيروس كورونا

كل شخص لديه غاياته، وأهدافه مشغول بتحقيقها مما يعني ان ليس هناك من سيلتفت للمساعدة.

هناك العديد من القصة التي سمعنا بها سابقا، لأشخاص ظهروا من وسط فقير ماديا ومعرفيا، لأشخاص أصبحوا أغنياء، رجال اعمال، وقدوة لملايين الشباب حول العالم.

 آلم تسأل نفسك يوما كيف فعلها هؤلاء الأشخاص؟ رغم أن معظمهم كان بحالة أسوأ منك حاليا بعشرات المرات.

الطريقة الوحيدة التي ستجعلك تصل لما تحلم به، هو أن تنسى أوجاعك، وان تتوقف على تحميل المسؤولية للدولة، او اقاربك… إنسي كل مشاكلك، وهمومك وابدأ في الإنجاز لتفتخر بنفسك مستقبلا.

الفرق بينك وبين الأشخاص الناجحين، الذين تعرفهم حاليا هو الشغف، والإصرار على الوصول مهما طال الزمن.

أنت فقط من تستطيع اخراج نفسك من النفق المظلم، لا تقل أنا ولدت في هذا النفق المظلم، قدري أن أضل هنا… لا تنسى أن وسط الظلام الدامس، دائما ما يوجد ذلك الشعاع الخافت من النور، لو اتبعته سيقودك خارج النفق الى عالم أكثر جمالا ووضوح.

لا تجعل من نفسك ضحية الأفكار السلبية… الحزن، والفقر، والاكتئاب مدى حياة، هكذا ستعيش باقي حياتك، إذا خضعت لعقلية الضحية.

المدونة

الهدف من موقع مدونة يامي جعل المحتوى العربي مفيد و وغني بالمعلومات القيمة وتغيير عقليات الى مستويات راقية تجعل حياة الافراد اسهل معا للارتقاء الفكري.