اليوم سنقدم لكم حكاية من حكاية الكاتب هانز كريستيان أندرسون والتي لها معاني عميقة والتي نعيشها في حياتنا بشكل يومي.

من خلال هذه الحكاية اطلب منكم التمعن جيدا ومحاولة فهم المغزى منها وما الذي يقصده بهذه الحكاية الشيقة.

حكاية الحاكم.

كان هناك ملك شغفه هو الملابس، لا يهتم بشيء آخر سواها. فإذا قيل عن أي ملك إنه في غرفة المشورة، يقال عنه هو «الملك في غرفة الملابس». .

وذات يوم جاءه نصابان وادعيا أنهما يستطيعان نسج أعظم وأرقی قماش، له صفة غريبة: إذ لا يراه كل من «ليس بكفئ لموقعه» أو «الشخص الغبي، الذي لايستوعب بسرعة». ورأى الإمبراطور في ذلك وسيلة رائعة يعرف بها غير الأكفاء لمناصبهم عنده والذين لا يستحقون مكانتهم منه، فأمر بصنع ذلك القماش على الفور.

فخ الخوف

علم الناس جميعأ بقوة القماش الغريبة، وكل منهم يتوق لاكتشاف قدر غباء جاره أو عدم كفاءته.

بعد حين أراد الإمبراطور أن يعرف مدى سرعة سير العمل في صنع القماش، فقد كان يعتريه القلق بشأن ما يتمتع به هذا القماش من قوة غريبة. فأرسل أول الأمر أحد وزرائه الثقات، وبعده أحد موظفيه المحبوبين، ليستطلعا الأمر. ولم ير أي من الرجلين شيئأ، لأنه لم يكن هناك شيء يرى. فسأل كل منهما نفسه

هل ممكن أن أكون غبية »، «هل أنا لا أستحق منصبي؟» ولكنهما قررا إخفاء الأمر: فأخذا يبالغان في مدح القماش وألوانه الزاهية وما عليه من نقوش.

بعدها بأيام وصل الإمبراطور مع حاشيته ليرى بنفسه. وأمام الفراغ، وقف الإمبراطور يتساءل «ما هذا؟ أنا لا أرى شيئا. هل أنا غبي؟

هل لا أصلح لأن أكون إمبراطورة؟» لكنه لم يرد لأحد أن يعرف ذلك فصاح قائلا «ما أروع هذا القماش!»

قد يعجبك  قصة الطمع وطريق الدمار

أمعن أفراد الحاشية النظر المرة تلو المرة، لكن ذلك لم يجد شيئا. إذ انتقلت كلمات الإعجاب «كم هو رائع»، «جميل»، «ممتاز» من فم إلى آخر بينهم، حتى نصحوا الإمبراطور بصنع ملابس موكبه القادم من هذا القماش.

الحقيقة المرة

في الليلة السابقة للموكب تظاهر النصابان بأنهما مشغولان في قص القماش وخياطة الملابس.

عند الصباح طلبا من الإمبراطور أن يخلع ملابسه كلها وألبساه الملابس الجديدة.

في طريق الموكب كان الناس يهتفون ويصفقون إعجابا بأبهى حلة ارتداها الإمبراطور.

ولكن فجأة صاح طفل صغير: «ولكنه لا يرتدي شيئا، فأخذ الناس يتهامسون فيما بينهم بما قاله الطفل: «ولكنه لا يرتدي شيئا، وسرعان ما صاح الجميع: «لكنه لا يرتدي شيئا…

ارتجف الإمبراطور، لأنه رأى أنهم على صواب، ومع ذلك، كان عليه أن يكمل رحلة موكبه، وقد فعل.

العبرة من الحكاية.

الكثير منا يخاف على مكانته او السلطة التي يتمتع بها والتي قد تسيطر عليه وتجعله غير واثق في نفسه والتي قد تجعله يقوم بأشياء غير أخلاقية فقط لكي يحافظ على مكانته و صورته بين الناس.

يجب أن تثق بقدراتك ومهاراتك ولا تدع الخداع او الأشخاص السلبيين يؤثرون عليك بكلاماتهم فكما راينا بالحكاية تم خداع الحاكم وما حوله من أشخاص و خدم بسهولة بسبب انهم يشكون بأنفسهم وبقدراتهم.

استمع الى اراء الناس وحاول تحليلها فاحيانا يمكن لشخص بسيط نرى على انه لا يتوفر على اي مميزات او كفاءات أن يقول لنا كلام او عبارات تجعلنا نستيقظ من سبات عميق جعلنا لا نشعر بالاشياء التي حولنا وهذا الشخص بحكايتنا هو الطفل الصغير بكلمة واحد غير متوقع منه جعلت الكل يفكر ويبدؤون بمراجعة انفسهم.

نرجوا منك متابعتنا بمواقع التواصل الإجتماعي أسفله. كما يمكن ارسال أي سؤال أو استفسار.

قد يعجبك  قصة الاطفال والبطاطس

Instagram

Youtube

TikTok

المدونة

الهدف من موقع مدونة يامي جعل المحتوى العربي مفيد و وغني بالمعلومات القيمة وتغيير عقليات الى مستويات راقية تجعل حياة الافراد اسهل معا للارتقاء الفكري.