القصة التي سنشاركها معكم بهذا الموضوع، هي قصة واقعية والتي تحدث كثيرا للعديد من العائلات سواء من طرف الأب او الأم بدون إدراك منهم.

ستجعلك هذه القصة، تستوعب العديد من الأخطاء التي قد تقوم بها في تربية أبناءك، والتي قد تشكل خطرا نفسي، الذي من الممكن أن يغير مجرى حياتك، وحياتهم للأبد.

بداية القصة.

كان هناك زوجين بإحدى الدول العربية، يعيشان حياة جميلة وميسورة، لا ينقصهما أي شيء سواء ماديا او معنويا.

كانا الزوجان يحبان ويحترمان بعضهما، الاثنان مثقفان ودارسان ولديهما وظائفهما التي تيسر حياتهما المالية، وتجعلهما مستقرين ماديا.

بعد مرور سنة من الزواج، رزق الزوجين بمولود طفل… فرح الأب كثيرا لأنه كان يريد الولد.

أصبح الأب يعتني كثيرا بالولد، ويوفر له كل ما يحتاجه… بعد مرور 3 سنين قالت الزوجة لزوجها:

أنا فعلا أحب البنات، وسأحب أن يرزقنا الله بنت بمولودنا القادم ان شاء الله… ثم قال لها الزوج: إن شاء الله سيرزقنا البنت كما تتمني.

بعد سنة حملت الزوجة من جديد، ثم بدأت تدعي بأن يرزقها الله ببنت هذه المرة…

وفعلا عندما ذهبت لطبيبة أكدت لها أن ستحظى بمولودة بنت… فرحت الزوجة كثيرا بالخبر، ثم اتصلت بزوجها لتبلغه الخبر.

بعد مرور فترة الحمل، انجبت الزوجة المولودة الجديدة في أفضل حال، كما أنها كانت تبدو جميلة…

كان عمر أبنها الأول 5 سنوات، الذي بدأ يشعر بأن امه بدأت بإهماله، بدأت تهتم بالمولودة الجديدة أكثر منه.

كانت الأم تداعب بنتها الصغيرة، وتلبسها أفضل الملابس، بسبب أنها كانت تتمنى أن ترزق ببنت لحبها الكبير للبنات…

كان يرى الطفل ذو 5 سنوات كيف تهتم أمه بالبنت التي تبلغ فقط 4 شهور تقريبا، بينما لا تصب اهتمامها بابنها الا نادرا، ولا تعطيه الوقت الكافي من الاهتمام والحنان الذي يحتاجه.

قد يعجبك  الرسام المحتال

الإهمال القاتل.

في أحد أيام، بينما تقوم الأم بتنظيف الأرضية، تركت الدلو الممتلئ الى النصف لتذهب الى المطبخ… عندما رأى الطفل الدلو قام بجره الى جانب السرير، ثم قام بجر المولودة الصغيرة بعمر 4 شهور ونصف من فوق السرير ليرميها داخل الدلو.

ضلت الأم مشغولة بالمطبخ لأكثر من 15 دقيقة تقريبا، عند عودتها من المطبخ انصدمت أن المولودة توجد وسط الدلو.  

بدأت تبكي بشدة على ما حصل لبنتها، ثم بعدها يأتي عندها ابنها الصغير ليقول لها بكلامه الغير مفهوم… هيا احمليني اعتني بي الطفلة ليس موجودة بعد الآن، او هذا ما فهمته الأم من سلوك ابنها لأن تعابير وجهه كانت تدل على الفرح والسرور أن أمه ستعود لسابق عهدها وستبدأ بالاعتناء به.

بعد لحظة، وبنما الأم في هستيريا بين الغضب والحزن… بدأت تضرب ابنها ضربا مبرحا، لدرجة انها قامت بتكسير دراعه، والعديد من الكدمات بوجهه.

بعد معرفة الزوج بالخبر، رجع مسرعا من العمل ليجد ابنه ذاهب بالإسعاف بأضرار خطيرة وكسور على مستوى البدن… وابنته حديثة العهد تم وضعها بكيس الموتى ليتوجهوا بها لمستودع الأموات.

حزن الأب كثيرا بسبب ما حصل له، لدرجة أنه أرجع كل ما حصل لزوجته، قام بتطليقها بحجة أنها مهملة، وكذلك ما فعلته لابنها الذي يحب الزوج كثيرا لأنه الولد.

تم اتهام الزوجة بالمحكمة، وقد تعرضت لتحقيق المكثف ليتم الحكم عليها بثلاث أشهر سجنا، بسبب الضرر الخطير الذي سببته لابنها ذو ال 5 سنوات… لتخرج من السجن بعد 3 شهور مكسورة القلب بما حصل لبنتها، وطلاقها من زوجها، إضافة لمنعها من رؤية ابنها الذي يعيش مع ابوه.

العبرة من القصة.

الكثير منا لا يحمد الله على النعم التي لديه، فيفقد كل شيء بعدها يتحسر على ما كان يملك وهو لا يدري.

قد يعجبك  قصة مؤثرة: الشاب الذي رأى نفسه بالجنة

الأطفال يستطيعون تمييز مشاعرك، وإذا كنت تفضل واحد من ابناءك على الاخرين قد يشعرون بالحسد، وقد يولد الكره بين الاخوين من الصغر، الذي قد يستمر بمواكبتهم للأبد.

الأب كان يحب الولد، والام كانت تحب البنت… ما جنيا من كل هذا؟ موت الطفلة وطلاق، مع اثار نفسية ستستمر مع الابن والأبوين للأبد.

لا أحد منا يعرف من سيكون الأحسن والأفضل بين أبنائه، حتى لو كنت ترى أن واحد من ابنائك أفضل وقريب من قلبك، لا تشعر باقي اخوته بأنك تفرق بينهم… وهناك الكثير من العبر بالقرآن الكريم مثل ما حصل لسيدنا يوسف بينه وبين اخوته، بسبب أنهم كانوا يشعرون أنه الابن المفضل.

أحيانا بتصرفات، او سلوكيات صغيرة لا تنتبه لها، قد تؤثر عليك او على ابناءك للأبد.

نرجوا منك متابعتنا بمواقع التواصل الإجتماعي أسفله. كما يمكن ارسال أي سؤال أو استفسار.

Instagram

Youtube

TikTok

المدونة

الهدف من موقع مدونة يامي جعل المحتوى العربي مفيد و وغني بالمعلومات القيمة وتغيير عقليات الى مستويات راقية تجعل حياة الافراد اسهل معا للارتقاء الفكري.